الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

422

تفسير روح البيان

إليكم حين دعوكم إلى توحيدي وعبادتي ونهوكم عن الشرك فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ [ پس پوشيده باشد بر ايشان خبرها يعنى آنچه با پيغمبران كفته باشند وندانند كه چه كويند ] قال أهل التفسير اى صارت كالعمى عنهم لا تهتدى إليهم وأصله فعموا عن الانباء اى الاخبار وقد عكس بان أثبت العمى الذي هو حالهم للانباء مبالغة وتعدية الفعل بعلى لتضمنه معنى الخفاء والاشتباه وإذا كانت الرسل يفوضون العلم في ذلك المقام الهائل إلى علام الغيوب مع نزاهتهم عن غائلة السؤال فما ظنك باهل الضلال من الأمم بجايى كه دهشت برد أنبيا * تو عذر كنه را چه دارى بيا فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ اى لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب لفرط الدهشة واستيلاء الحيرة أو للعلم بان الكل سواء في الجهل فَأَمَّا مَنْ تابَ من الشرك وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً اى جمع بين الايمان والعمل الصالح فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ اى الفائزين بالمطلوب عند اللّه تعالى الناجين من المهروب : وبالفارسية [ پس شايد آنكه باشد از رستكاران ورستكارى باجابت حضرت رسالت عليه السلام باز بسته است ] مزن بي رضاىء محمد نفس * ره رستكارى همين است وبس خلاف پيغمبر كسى ره كزيد * كه هركز بمنزل نخواهد رسيد وعسى للتحقيق على عادة الكرام أو للترجى من قبل التائب بمعنى فليتوقع الافلاح قال في كشف الاسرار انما قال فعسى يعنى ان دام على التوبة والعمل الصالح فان المنقطع لا يجد الفلاح ونعوذ باللّه من الحور بعد الكور فينبغي لأهل الآخرة ان يباشروا الأعمال الصالحة ويديموا على اورادهم وللأعمال تأثير عظيم في تحصيل الدرجات وجلب المنافع والبركات ولها نفع لأهل السعادة في الدنيا والآخرة ولأهل الشقاوة لكن في الدنيا فقط فإنهم يجلبون بها المقاصد الدنيوية من المناصب والأموال والنعم وقد عوض عن عبادة الشيطان قبل كفره طول عمره ورأى اثرها في الدنيا فلا بد من السعي بالايمان والعمل الصالح - حكى - ان إبراهيم بن أدهم قدس سره لما منع من دخول الحمام بلا اجرة تأوه وقال إذا منع الإنسان من دخول بيت الشيطان بلا شئ فأنى يدخل بيت الرحمن بلا شئ وأفضل الأعمال التوحيد وذكر رب العرش المجيد ولو أن رجلا اقبل من المغرب إلى المشرق ينفق الأموال والآخر من المشرق إلى المغرب يضرب بالسيف في سبيل اللّه كان الذاكر للّه أعظم وفي الحديث ( ذكر اللّه علم الايمان ) اى لان المشرك إذا قال لا اله الا اللّه يحكم بإسلامه وبراءة من النفاق اى لان المنافقين لا يذكرون اللّه الا قليلا ( وحرز من الشيطان وحصن من النار ) كما جاء في الكلمات القدسية ( لا اله الا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ) وفي التأويلات النجمية ( فَأَمَّا مَنْ تابَ ) اى رجع إلى الحضرة على قدمي المحبة وصدق الطلب ( وَآمَنَ ) بما جاء به النبي عليه السلام من الدعوة إلى اللّه ( وَعَمِلَ صالِحاً ) بالتمسك بذيل متابعة دليل كامل وأصل صاحب قوة وقدرة توصله إلى اللّه تعالى ( فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ) الفائزين من أسر النفس المخلصين من حبس الأنانية إلى قضاء وسعة الهوية